بيريرا يدعي

180,00 EGP

يدعي بيريرا أنه اعتاد على التحدث إلى صورة زوجته منذ وقت لا بأس به. فكان يحكي لها ماذا فعل خلال النهار، ويأتمنها على أفكاره، ويطلب منها النصح أحيانًا. لا أعلم بأي عالم أعيش، قال بيريرا للصورة، حتى الأب أنطونيو أخبرني بذلك، والمشكلة أنني لا أفكر بشيء آخر سوى الموت، ويبدو لي أنّ العالم كله قد مات أو أنه على وشك الموت.. ثم فكر بيريرا بابنه الذي لطالما تمنّى الحصول عليه، لكنه لم يجرأ على طلبه من زوجته الضعيفة والمريضة والتي كانت تقضي ليالٍ بالأرق وأوقاتًا طويلة في مصحة السل فشعر بالأسى. لو أنجبتْ له ولدًا كان سيكبر ليشاركه الطعام والحديث، ولم يكن بحاجة ليخاطب صورة تعود لرحلة بعيدة بالكاد يذكرها، لابأس، صبرًا.. كانت هذه العبارة التي يختم بها حديثه مع الصورة.

البائع: دار أثر للنشر

معلومات إضافية

الكاتب

المترجم

اللغة

الحالة

الناشر

ISBN

9782844097637